حيدر حب الله

7

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

المقدمة هذا هو الجزء الثالث من هذه السلسلة الحواريّة ، أقدّمه بين يدي القارئ الكريم ، وأتمنّى أن يكون مادّةً للتداول والنقاش والحوار العلمي الرصين . لقد حاولت في هذه المداخلات المتواضعة أن أقدّم إجابات عن تساؤلات وجّهت لي من غير بلد عربي ومسلم ، وأثارت الكثيرين في الوسط الديني بالخصوص ، وحاولت أن أفكّر لأصل إلى جواب مناسب ، ولا يوجد ما يضمن لي صحّة كل النتائج التي توصّلت إليها ، لهذا فلا سبيل للمرء إلا مشاركة الناس في عقولها ، كي يدخلوا معه في حوار منتجٍ ومفيد ، لتصويب الأفكار وإنضاج المعرفة ، لقيامة وعي ديني أفضل إن شاء الله تعالى . إذا رأى القارئ الكريم شيئاً مفيداً في هذا الكتاب فهو بفضل الله سبحانه ، وإذا رأى نقصاً فليغفر للكاتب قصوره أو تقصيره ، وليعن بعضنا بعضاً كي نحيا بشكل أفضل بإذن الله سبحانه . والله وليّ التوفيق . قال سبحانه وتعالى : ( قالَ أَ فَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ